ما هو حادث الطرق بحسب القانون؟

ما الذي يعتبره القانون حادث طرق؟ شرح تعريف قانون تعويض مصابي حوادث الطرق، الاستعمال المحمي، الحالات الحدية والحالات التي لا تعتبر حادث طرق.
ما هو حادث الطرق بحسب القانون؟

قد تنال تعويضا عن إصابة وقعت بجانب سيارة واقفة، وقد ترفض دعواك رغم أن سيارة كانت حاضرة. الفرق بين الحالتين يحدده تعريف واحد في القانون، ويستحق أن تفهموه قبل أن تقرروا شيئا.

تستعملون سيارتكم في روتين يومي: تسافرون، تركنون، تدخلون السيارة وتنزلون منها. وفي كل استعمال خطر ما. فإذا أصبتم فقد تكونون مستحقين للتعويض المالي، لكن الشرط الأول أن يعرف ما حدث لكم قانونيا بأنه “حادث طرق”. والتعريف في القانون أوسع مما يتخيله معظم الناس، وفيه أيضا حدود لا يعرفها كثيرون.

ما نص التعريف؟

يحدد البند الأول من قانون التعويضات لمتضرري حوادث الطرق لسنة 1975 أن حادث الطرق هو حدث يلحق فيه بإنسان ضرر جسدي بسبب استعمال مركبة آلية لأغراض النقل. ثم يضيف القانون ثلاث توسعات، يعتبر فيها الحدث حادث طرق أيضا:

  • حدث نتج عن انفجار المركبة أو اشتعالها بسبب مكون في المركبة أو مادة أخرى ضرورية لقدرتها على السير، حتى لو أشعلها عامل من خارج المركبة.
  • حدث نتج عن إصابة مركبة ركنت في مكان يمنع الركن فيه.
  • حدث نتج عن استغلال القوة الميكانيكية للمركبة، بشرط ألا تكون المركبة قد غيرت غرضها الأصلي أثناء هذا الاستعمال.

وفي المقابل، يستثني القانون الحدث الذي نتج عن فعل قام به الشخص عمدا لإلحاق ضرر بجسمه أو ممتلكاته، إذا كان الضرر من الفعل نفسه وليس من تأثير الفعل في استعمال المركبة.

ثلاث كلمات تحمل كل شيء

“ضرر جسدي”: يشمل الموت والمرض والإصابة والنقص الجسدي أو النفسي أو العقلي. فالصدمة النفسية التي تنتج عن الحادث معترف بها كضرر جسدي كامل، ولا يقل التعويض عنها بالضرورة عن التعويض عن إصابة في الجسد. وتشمل الإصابات المعترف بها أيضا تفاقم حالة صحية سابقة وحدثا قلبيا أو دماغيا ناتجا عن الحادث.

“استعمال مركبة آلية”: يعدد القانون ما يعتبر استعمالا: السفر في المركبة، الدخول إليها أو النزول منها، ركنها، دفعها أو جرها، والخدمة أو الإصلاح على الطريق. فمن أصيب وهو يبدل إطارا مثقوبا على جانب الطريق، أو وهو يهم بالجلوس خلف المقود، أو وهو ينزل من الحافلة، قد يكون مصابا في حادث طرق.

“لأغراض النقل”: يجب أن تؤدي المركبة وظيفتها الرئيسية، أي نقل الناس والبضائع من مكان إلى آخر. وتتشدد المحكمة العليا في تفسير هذه الكلمات، لأن هدف التعديل التشريعي كان إعادة المصطلح “حادث طرق” إلى معناه البسيط والمألوف عند الناس، فهي تفحص هل الفعل ضروري ماديا للسفر وهل هو جزء طبيعي ومتكامل منه.

أمثلة تقربكم من الواقع

  • أصيب شخص عندما فتح أحدهم باب سيارة في طريقه: اعتبر مصابا في حادث طرق عندما وقع الحدث أثناء الدخول إلى المركبة للسفر.
  • أصيب شخص بحجر تطاير من تحت عجلات سيارة: اعتبر مصابا لأن الحجر ناتج عن السفر والقوة الميكانيكية.
  • تدحرج مركبة، أو انفجار مرتبط بمكون من مكوناتها، أو إصابة بسبب مركبة ركنت في مكان ممنوع: داخل التعريف.
  • ضحية “ضرب وهروب” لا تعرف هوية المركبة التي صدمتها: داخل التعريف أيضا، والتعويض يطلب من كرنيت.
  • انزلقتم على زيت تسرب من سيارة واقفة: لا يعتبر حادث طرق.
  • دخلتم السيارة لأخذ ولاعة وأصبتم أثناء ذلك: لا يعتبر حادث طرق، لأن المركبة لم تستعمل لغرض النقل.
  • أصيب شخص من مركبة تحولت إلى رافعة في موقع بناء: لم يعترف بالحدث، لأن المركبة لم تستعمل في غرضها المروري.

عندما تتحول المركبة إلى أداة عمل: القوة الميكانيكية

تخيلوا شاحنة مربوطا إليها حمل بطريقة مهملة، فسقط الحمل وأصاب عابر سبيل. هل هذا حادث طرق؟ قد يكون كذلك في ظروف معينة، حتى لو لم يكن الحدث أثناء استعمال المركبة للنقل. هنا يشترط القانون أمرين: أن يكون الغرض غير المروري هو الغرض الأصلي للمركبة، وأن يقع الضرر أثناء استغلال القوة الميكانيكية لهذا الغرض.

ويطلب من المدعي إثبات سببية مزدوجة. الأولى سببية فعلية بحسب اختبار “لولا”: لولا استغلال القوة الميكانيكية لما وقع الضرر. والثانية سببية قانونية، تسأل هل الخطر الذي تحقق هو الخطر الذي أراد القانون أن يحمل شركة التأمين مسؤوليته، وهو ما يسمى اختبار الخطر.

في إحدى القضايا، اكتشفت مجموعة أطفال منحدرا (رافعة) مركبا في صندوق شاحنة، وحولوه إلى ساحة لعب. ضغط أحدهم زر لوحة التحكم، فارتفع المنحدر ونزل وهو عليه. وعندما جاء دور ولد آخر، علقت قدمه في الفراغ بين المنحدر والشاحنة وأصيبت. قرر القاضي أور من المحكمة العليا أن الخطر الذي وقع يدخل في نطاق الخطر الناتج عن استغلال القوة الميكانيكية لمحرك المنحدر، لأن هذه القوة مخصصة للتحميل والتفريغ، وأن ما جرى عمليا هو الفعل نفسه الذي يجرى عند التحميل والتفريغ: رفع المنحدر وخفضه. لذلك لم تفقد الشاحنة غرضها الأصلي أثناء لعب الأطفال، واعتبر الحدث حادث طرق حصل فيه الولد على كامل التعويض عن إصابته.

الدعاوى من هذا النوع ليست بسيطة، وتحتاج إلى معرفة بالسوابق القضائية واختباراتها.

اللحظات المحيطة بالسفر

الصعوبة الحقيقية تظهر في اللحظات التي تسبق الرحلة وتليها. ويحسم القاضي هنا بالنظر إلى الفعل: هل هو ضروري ماديا للسفر؟ وهل هو جزء طبيعي منه؟ في مثال معروف، سائق شاحنة لنقل السيارات تسلق مؤخرة الشاحنة ليغلق خزان الوقود بعد التزود به فانزلق وسقط. قررت المحكمة العليا أن التزود بالوقود، ومنه إغلاق الخزان، ليس سفرا وليس دخولا إلى المركبة، فلا يعتبر الحدث حادث طرق (رع”أ 3329/21، المحكمة العليا، 2021). في الدعوى نفسها كان التأمين الوطني قد اعترف بالحدث كحادث عمل، ما يظهر أن الاعتراف بحادث عمل لا يعني بالضرورة أنه حادث طرق.

وبالنسبة لتحميل البضائع وتفريغها والمركبة واقفة: القانون يستثني هذه العملية بحد ذاتها من تعريف حادث الطرق. لكن إذا نتجت الإصابة مباشرة عن استغلال القوة الميكانيكية للمركبة لهذا الغرض، كاستعمال رافعة، فقد يعتبر الحدث حادث طرق.

من الذي يعتبر مصابا في حادث طرق؟

  • السائقون والركاب والمشاة.
  • راكبو الدراجات الهوائية والسكوتر الذين أصابتهم مركبة آلية.
  • من أصيبوا أثناء الدخول إلى المركبة أو النزول منها.
  • من أصيبوا بانفجار مركبة أو تدحرجها، وبقوتها الميكانيكية.
  • من أصيبوا أثناء إصلاح على الطريق، مثل تبديل إطار مثقوب.
  • ضحايا الضرب والهروب، حتى لو لم تعرفوا هوية المركبة.

يمتد الأمر إلى أقارب المصاب في حالة الوفاة، فالمعالون والتركة يستحقون التعويض.

وماذا عن الدراجات الكهربائية والسكوتر؟

بحسب ما هو معروف عندنا، لا تعتبر الدراجات الكهربائية والسكوتر الكهربائي مركبة آلية بموجب هذا القانون (بحسب موقف المحكمة العليا حتى نهاية 2025). ولذلك، إذا اصطدمت دراجتان كهربائيتان فقط فلا مكان لدعوى بموجب هذا القانون. أما إذا صدمتكم مركبة آلية وأنتم على دراجة كهربائية، فتعتبرون مشاة بالنسبة لتأمين المركبة الصادمة. وللتفصيل في ذلك يمكن قراءة ما يخص أصحاب الدراجات الكهربائية في مقال مستقل على الموقع.

لماذا يهم التعريف إلى هذا الحد؟

لأن الجواب يحدد ضد من ترفعون الدعوى. فحادث الطرق المعترف به يطلب تعويضه بالمسؤولية المطلقة من شركة التأمين الإلزامي للمركبة، دون الحاجة إلى إثبات خطأ. وإذا لم يكن هناك تأمين أو كان الفاعل مجهولا فتدخل كرنيت. أما الحدث الذي ليس حادث طرق فيحتاج في الغالب إلى دعوى ضرر عادية بموجب مرسوم الأضرار، أو إلى مطالبات أخرى، وفيها يجب إثبات الإهمال.

ولذلك يهم أن تصفوا للطبيب وللمحامي ما كنتم تفعلونه بالضبط: هل كنتم تسافرون أو تدخلون أو تنزلون أو في وسط عملية أخرى؟ ويفضل أن يسجل ذلك منذ أول توثيق طبي. ويفيد أيضا أن تعرفوا أن الأنظمة الأخرى (حادث العمل مثلا) قد تنطبق في الوقت نفسه، فالتأمين الوطني قد يعترف بما لا تعترف به شركة التأمين، والعكس.

أسئلة وأجوبة

ماذا أفعل مباشرة بعد إصابة ناتجة عن استعمال القوة الميكانيكية للمركبة؟
توجهوا إلى علاج طبي أولي وتأكدوا من أن الشهادة الطبية تسجل بدقة كيف وقعت الإصابة. صوروا مكان الحدث ووثقوا الآلة المعنية، واجمعوا أسماء الشهود، وأبلغوا الشرطة للحصول على تصريح منها.

من يدفع التعويض في مثل هذه الحوادث؟
ترفع الدعوى في الغالب ضد شركة التأمين التي تؤمن المركبة تأمينا إلزاميا. وإذا كان هناك شك في أن الحدث حادث طرق، قد يلزم فحص دعوى ضرر عادية بالتوازي ضد جهات أخرى مسؤولة، كصاحب العمل أو حائز العقار.

هل يؤثر خطأ المصاب على حقه في التعويض؟
القانون مبني على المسؤولية المطلقة، فلا أهمية لخطأ المصاب أو إهماله. وبمجرد اعتبار الحدث حادث طرق فالمصاب مستحق لتعويض كامل عن أضرار جسده، دون علاقة بمدى ذنبه.

ما المدة المتاحة لرفع الدعوى؟
التقادم في دعاوى الضرر الجسدي الناتج عن حادث طرق سبع سنوات من يوم الحادث. وإذا كان المصاب قاصرا تبدأ السنوات السبع من بلوغه الثامنة عشرة، أي يمكنه أن يرفع الدعوى حتى سن الخامسة والعشرين.

ما أنواع التعويض المتاحة؟
المصاريف الطبية، وفقدان القدرة على الكسب في الماضي والمستقبل، ومساعدة الغير، ومصاريف التنقل، إضافة إلى تعويض عن الضرر غير المادي الذي يشمل الألم والمعاناة بحسب نسبة العجز وأيام الاستشفاء.

تضع الأنظمة المرافقة لقانون التعويضات لمتضرري حوادث الطرق حدا أقصى للتعويض عن الألم والمعاناة، يبلغ 218,000 شيكل بحسب المعطيات المحدثة في مكتبنا. ويحسب الجزء المستحق منه بحسب نسبة العجز، ويتأثر بسن المصاب وبعدد أيام الاستشفاء.

لماذا ينصح بالتوجه المبكر إلى محام؟
لأن تصنيف الحدث بشكل صحيح يتطلب تحليلا قانونيا متعمقا للظروف وللأحكام الحديثة. والتوجه المبكر يتيح جمع الأدلة الصحيحة ومنع الأخطاء في التقارير الطبية وضمان استيفاء حقوق المصاب من شركات التأمين.

إذا بقي عندكم شك في حدث بعينه، فيمكنكم الرجوع إلى صفحة محامي حوادث الطرق لمعرفة الصورة الكاملة للدعوى بعد الحادث، من التعريف في القانون إلى التعويض.

عن المكتب

يقف خلف هذا المحتوى مكتب المحامي والكاتب العدل بينو جليكمان (رمات غان)، مكتب للأضرار الجسدية يرافق موكليه حتى الحصول على التعويض. يملك المحامي جليكمان خبرة تزيد على 20 عاما (منذ نيسان 2006)، وقد مثل شركات تأمين في الماضي، ولذلك يعرف الحجج التي ستواجهونها. ونعتمد في المكتب مبدأ المحطة الواحدة (ONE STOP SHOP): مسار واحد منسق لكل مصادر التعويض.

اتصلوا: 03-6135337 أو تواصلوا معنا لفحص حالتكم.

مع خالص التحية،
طاقم مكتب المحامي بينو جليكمان، مرافقتكم حتى الحصول على التعويض
نحارب من أجلكم أمام شركات التأمين والتأمين الوطني

المحامي بينو جليكمان

المحامي بينو جليكمان

لجلسة استشارة
بدون التزام

منشورات متعلّقة بالموضوع

المحامي بينو جليكمان

المحامي بينو جليكمان

لجلسة استشارة
بدون التزام