خرجتم للترفيه مع أبنائكم إلى ملعب أطفال، وأثناء وجودكم في المكان أُصيب الطفل أو تعرّض لجروح؟ هذا هو الوقت المناسب لمعرفة كل شيء عن الخيارات المتاحة لكم لتقديم دعوى أضرار (תביעת נזיקין).
الترفيه في ملاعب الأطفال وساحات الألعاب (العامة والخاصة على حد سواء) هو بلا شك أحد أكثر أنواع الترفيه انتشارًا وحبًّا لدى الأطفال وأهاليهم. فالمكوث في المكان واستخدام وسائل اللعب المختلفة يسهمان كثيرًا في نموّ الأطفال في مختلف الأعمار، سواء من الناحية الحركية أو من الناحية الاجتماعية.
ومع ذلك، قد ينتهي المكوث في ملاعب الأطفال وساحات اللعب والحدائق العامة بإصابة أو أذى أو ضرر يلحق بأبنائكم. وفي الحالات التي يُصاب فيها ابنكم أو يتعرّض لجروح نتيجة استخدام لعبة غير آمنة، يحق لكم تقديم دعوى أضرار ضد الجهة المسؤولة عن النشاط في المكان.
حادث في ملعب الأطفال: من يمكن مقاضاته؟
يحق للأطفال الذين أُصيبوا أو جُرحوا في ملعب الأطفال أن يقدّموا (عن طريق أهاليهم) دعوى أضرار ضد الجهة المعنية التي تتحمل المسؤولية عن تشغيل اللعبة.
وفي الحالات التي يكون فيها المكان ملكًا خاصًا، توجَّه دعوى الأضرار ضد أصحاب المكان و/أو ضد مصنّعي اللعبة.
أما في حالة ملعب أطفال عام، فتوجَّه الدعوى ضد السلطة المحلية التي يقع الملعب ضمن نطاقها والذي وقع فيه الحادث الذي أدى إلى الأضرار الجسدية.
حادث في ملعب الأطفال: ماذا تفعلون في اللحظات الأولى
عندما يسقط الطفل عن أرجوحة أو ينزلق أو يعلق في لعبة، يتصرف الأهل أولًا بدافع القلق، وهذا هو الصواب. فعلاج الطفل يأتي أولًا، وبعد ذلك فقط يمكن التفكير في التوثيق. ومع ذلك، فإن بعض الإجراءات البسيطة، إن كان بالإمكان القيام بها، قد تساعد لاحقًا.
- العلاج الطبي: حتى لو بدت الإصابة بسيطة، من المستحسن عرض الطفل على طبيب. فإصابات الرأس والكسور الصغيرة وإصابات الظهر لا تظهر دائمًا على الفور. ومن المهم أن يسجّل الطبيب كيف وقعت الإصابة.
- تصوير اللعبة: صوّروا اللعبة التي أُصيب فيها الطفل والأرضية تحتها والمحيط. انتبهوا إلى البراغي المكشوفة والأجزاء المكسورة والصدأ أو الأرضية الصلبة بدلًا من الأرضية الماصة للصدمات.
- تفاصيل المكان: سجّلوا اسم الملعب أو عنوانه والساعة. وإن وُجدت لافتة عليها تفاصيل السلطة أو الجهة المشغّلة، فصوّروها أيضًا.
- الشهود: قد يكون لأهالٍ آخرين أو مرشدين شاهدوا الحادث أهمية، فاطلبوا بيانات الاتصال بهم في المكان نفسه.
- إبلاغ الجهة المشغّلة: أبلغوا السلطة المحلية أو صاحب المكان أو المركز الهاتفي، واحتفظوا بإثبات بأن الطلب قد أُرسل.
وإذا كانت اللعبة لا تزال خطيرة، فمن المستحسن الإبلاغ عن ذلك أيضًا، كي لا يُصاب أطفال آخرون. والإبلاغ نفسه يوثّق أن الجهة المسؤولة كانت على علم بالمشكلة.
الإبلاغ للسلطة المحلية وتوثيق الخطر قبل الإبلاغ وبعده
لا يوجد في القانون واجب لإبلاغ السلطة المحلية قبل تقديم دعوى ضدها. ومع ذلك، من المستحسن إبلاغها بالخطر وبالحادث، وبذلك يُنشأ توثيق بأن الطلب قد قُدّم.
ومن المهم لا أقل من ذلك أن توثّقوا الخطر بأنفسكم، في موعدين: قبل الإبلاغ للسلطة وبعده. فالصور التي التُقطت قبل الإبلاغ تثبت أن الخطر كان قائمًا. أما الصور اللاحقة فتُظهر ما إذا أُصلح، ومتى. وكثيرًا ما تُصلَح الأعطال في الحدائق خلال أيام معدودة، وعندها يصعب استعادة شكل اللعبة لحظة وقوع الإصابة.
من المسؤول وماذا يُفحص في ملعب الأطفال
عندما يُصاب طفل من لعبة، فإن السؤال الأول هو من كان مسؤولًا عن سلامته. ففي السلطة المحلية تشمل المسؤولية عادةً الصيانة المنتظمة وإصلاح العيوب التي اكتُشفت. وفي مجمّع خاص، مثل قاعة مناسبات أو مطعم فيه ركن ألعاب أو مجمّع داخل مركز تجاري، قد تقع المسؤولية على صاحب العمل أو على مشغّل اللعبة أو على المصنّع. ولا يمكن دائمًا معرفة الجهة الصحيحة مسبقًا، وأحيانًا يُوجَّه الطلب إلى عدة جهات في آنٍ واحد.
وعند فحص الحالة يُسأل، من بين أمور أخرى، هل تحمل اللعبة شهادات من معهد المقاييس الإسرائيلي. فمن المفترض أن تحمل ألعاب اللعب شهادات كهذه، وهذا هو الحد الأدنى المطلوب منها. وسؤال آخر هو هل أُجري للعبة فحص سنوي، إذ يجب أن تخضع كل لعبة لفحص كهذا. ومن المستحسن أن تطلبوا من السلطة أو من مشغّل المكان الاطلاع على وثائق الفحوص، ومعرفة ما إذا سُجّلت إصلاحات. وقد تدل طلبات سابقة من السكان بشأن اللعبة نفسها على أن العيب كان معروفًا.
المستندات والمعلومات التي يُستحسن جمعها عندما يُصاب طفل
- توثيق طبي كامل: الطوارئ، فحوص التصوير، العمليات إن وُجدت، العلاجات اللاحقة ومتابعة طبيب أطفال أو طبيب عظام.
- توثيق التأثير على الأداء الوظيفي: الغياب عن المدرسة أو الروضة، الحاجة إلى مساعدة في البيت، تغييرات في السلوك أو في النوم.
- المصاريف: إيصالات عن العلاجات والأدوية والتنقلات والوسائل المساعدة.
- مصاريف الأهل: أيام العمل التي تنازلتم عنها لمرافقة الطفل، إن وُجد توثيق لذلك.
- توثيق من المكان: صور وطلبات إلى السلطة وردود تلقيتموها ومراسلات.
ولدى الأطفال من المهم بشكل خاص متابعة التطور على مدى الزمن. فتبعات إصابة معينة تتضح أحيانًا فقط مع النمو، ولذلك من المستحسن استشارة طبيب بشأن متابعة طويلة الأمد والاحتفاظ بالمستندات بشكل مرتب.
دعوى باسم قاصر: ما الخاص فيها
عندما يكون المصاب طفلًا، تُقدَّم الدعوى باسمه، عادةً عن طريق والديه. وفي المحكمة يُتعامل مع شؤون القاصرين بحذر مضاعف، وتعمل المحكمة بمثابة حارس بوابة. ولذلك فإن كل تسوية في ملف قاصر تحتاج إلى مصادقة المحكمة، ويجب أن يقتنع القاضي بأن التسوية هي لمصلحة القاصر. ولا يستطيع الوالدان إغلاق الملف وحدهما أمام الطرف الآخر، حتى لو كان الجميع موافقين.
ويتصل ذلك أيضًا بالمواعيد، فالتقادم (התיישנות) لا يسري ما دام المدّعي لم يبلغ 18 عامًا، ويُحتسب من سن 18. ومع ذلك، تضيع الأدلة مع السنين، ولذلك لا سبب للانتظار دون حاجة.
ويمكن للمحكمة أن تفحص أيضًا سلوك الأهل، لكن هذا ليس فحصًا غايته الاتهام. فالسؤال هو هل كان في ظروف الحالة، بما في ذلك عمر الطفل، شيء كان سيفعله والد معقول على نحو مختلف. وفي كثير من الأحيان يكون العيب في اللعبة هو السبب الرئيسي.
أسئلة يطرحها الأهل
هل يجب الانتظار حتى يتعافى الطفل قبل التوجّه لاستيضاح الأمر؟
ليس بالضرورة، ويمكن استيضاح الحقوق بالتوازي مع العلاج، بل إن ذلك يسهّل جمع الأدلة. أما القرار بشأن تقديم دعوى فيمكن اتخاذه لاحقًا، عندما تتضح حالة الطفل أكثر.
ماذا نفعل إذا تجاهلت السلطة الطلب؟
احتفظوا بالطلب وبموعد إرساله. فعدم الرد هو واقعة يُستحسن توثيقها، وفي هذه الحالة يمكن إرسال طلب متابعة كتابةً.
هل تحتاج كل لعبة إلى شهادة أو فحص؟
من المفترض أن تحمل الألعاب شهادات من معهد المقاييس الإسرائيلي وأن تخضع لفحص سنوي. وعمليًا ليست كل لعبة تستوفي ذلك، وفحص ما إذا كانت لعبة معينة استوفت المتطلبات هو جزء من استيضاح الحالة.
هل تصل دعوى كهذه دائمًا إلى المحكمة؟
ليس دائمًا، وبعض الحالات تنتهي بالمفاوضات. وحتى حينها يجب الحرص على مواعيد التقادم وعلى مصادقة المحكمة عندما يتعلق الأمر بقاصر.
ما المعلومات التي يُستحسن إحضارها إلى جلسة الاستشارة؟
يُستحسن إحضار المستندات الطبية والصور من المكان والطلبات المقدّمة إلى السلطة وقائمة الشهود. كما أن سردًا مرتبًا لتسلسل الأحداث، كتابةً، يوفّر الوقت ويمنع نسيان التفاصيل.
عندما يُصاب الطفل ولستم متأكدين ما هي الخيارات
إذا أُصيب ابنكم أو ابنتكم في لعبة وكنتم تترددون في ما إذا كان هناك مجال للتحرك، فإن المرافقة القانونية في دعاوى الأضرار الجسدية للقاصرين تتيح الحصول على صورة واضحة للخيارات والمستندات المطلوبة والمواعيد المهمة، ويبقى القرار بشأن التحرك بأيديكم.
دعوى الأضرار في ملعب الأطفال: متى تكون ممكنة؟
إن دعوى بسبب أضرار جسدية نتجت عن حادث في ملعب الأطفال تكون ممكنة في الحالات التي يمكن فيها إثارة ادعاءات تتعلق بعدم سلامة اللعبة و/أو ظهور عيوب فيها ناتجة عن صيانة سيئة وما شابه، و/أو في الحالات التي يمكن فيها إثارة ادعاءات تتعلق بإجراءات سلامة مهملة في المكان.
وفي ما يتعلق بالنوع الأول من الادعاءات (عدم السلامة) من المهم الإشارة إلى أنه يُعمل في إسرائيل بمواصفة ملزمة صادرة عن معهد المقاييس (المواصفة رقم 1498) تتعلق بالغالبية العظمى من ألعاب اللعب المنصوبة في ملاعب الأطفال وساحات اللعب العامة.
وبحسب هذه المواصفة، فإن السلطة المحلية التي يعمل الملعب واللعبة ضمن نطاقها ملزمة بفحص اللعبة مرة واحدة على الأقل في الشهر بشكل منتظم.
وبالتوازي، من المهم الإشارة إلى المسؤولية والواجب الملقيين على والدي الأطفال عندما يسمحون لأبنائهم بالمكوث واستخدام الألعاب المختلفة الملائمة لأعمارهم. والمسؤولية والواجب الأبويان عنصران يتغيران بحسب ظروف الحالة، ومنها عمر الطفل وظروف الميدان الذي وقع فيه الحادث وحالة صيانة اللعبة التي وقع فيها الحادث وطبيعة الخطر المرافق لاستخدام اللعبة وما شابه.
هل أُصيب ابنكم في حادث في ملعب أطفال عام و/أو أثناء اللعب بلعبة في ملعب خاص؟ نوصيكم بالتشاور في أقرب وقت مع محامي أضرار جسدية لاستيضاح الخيارات المتاحة لكم لغرض تقديم دعوى أضرار.
مبالغ التعويض في حالة حادث في ملعب الأطفال: كيف تُحدَّد؟
على غرار أي دعوى أضرار تتعلق بأضرار جسدية، فإن دعوى الأضرار الجسدية بسبب حادث في ملعب الأطفال هي في معظم الحالات دعوى للحصول على تعويض مالي من الجهة المدّعى عليها، وتُحدَّد قيمة مبلغ التعويض، من بين أمور أخرى، بحسب خطورة الإصابة وتبعات الضرر الجسدي، سواء ظهر ذلك في درجة عجز دائم أو لم يظهر.
ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن المحاكم التي تنظر في دعاوى أضرار من هذا النوع تفحص أيضًا مدى المسؤولية الملقاة على والدي الطفل في إطار ما يُسمى في اللغة القانونية: الخطأ المشترك (אשם תורם).
من المهم أن تعرفوا: دعاوى الأضرار، مثل أنواع أخرى من الدعاوى، تسقط بالتقادم بعد 7 سنوات، ولا يوقف فترة التقادم إلا تقديم الدعوى فعليًا، ولذلك من المهم جدًا تقديم الدعوى كإجراء قانوني، وبعد ذلك فقط الدخول في مفاوضات مع الجهة المدّعى عليها.
ومن المهم الإشارة إلى أن فترة التقادم في هذه الحالات تسري من وقت بلوغ المصاب سن 18، ولذلك إذا لم تقدّموا دعوى أضرار باسم الطفل حتى بلوغه سن 18، فيحق له أن يفعل ذلك حتى بلوغه سن 25.
ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أنه كلما مرت السنوات، تزداد الصعوبة القانونية في إثبات ادعاءاتكم.
خيارات أخرى متاحة لكم لتقديم دعوى
في الحالات التي يكون فيها الطفل الذي أُصيب في الحادث الذي وقع في ملعب الأطفال في سن المدرسة، أي بين 6 و18 عامًا، فإن أمامه بوليصة تأمين من نوع حوادث شخصية للطلاب.
وهذه البوليصة تشمل جميع طلاب إسرائيل (في أنظمة التعليم الرسمية)، والبند المركزي فيها يكمن في أنها تعوّض كل طالب/ة عن كل حادث، على مدار 24 ساعة في اليوم، و7 أيام في الأسبوع، و365 يومًا في السنة!
وفي الحالات التي يُصاب فيها ابنكم أو يتعرّض لجروح نتيجة حادث في ملعب أطفال عام أو خاص على حد سواء، يمكنكم تفعيل البوليصة وضمان تعويض لمرة واحدة تُحدَّد قيمته بحسب درجة العجز التي تُحدَّد لابنكم عن طريق اللجان الطبية التابعة لمؤسسة التأمين الوطني (המוסד לביטוח לאומי).
ولغرض استيفاء حقكم في الحصول على تعويض مالي عن طريق شركة التأمين التي تؤمّن ابنكم في إطار بوليصة الحوادث الشخصية للطلاب، نوصيكم بالاستعانة بخدمات محامي أضرار جسدية متخصص في الموضوع.
من المهم الإشارة إلى أن دعاوى التأمين من نوع الحوادث الشخصية للطلاب تسقط بالتقادم بعد 3 سنوات من يوم وقوع الحادث.
هل أُصيب ابنكم أثناء اللعب في ملعب الأطفال؟ تواصلوا معنا
في خدمتكم،
طاقم مكتب المحامي بينو جليكمان - مرافقة حتى التعويض
نحارب من أجلك أمام شركات التأمين والتأمين الوطني