الحادث الذي وقع أثناء العمل وبسبب العمل هو حادث عمل، وكذلك تُعتبر الحوادث التي وقعت في الطريق إلى العمل وفي استراحة الطعام.
الجواب المختصر: وفق قانون التأمين الوطني (חוק הביטוח הלאומי)، حادث العمل هو حادث وقع أثناء عمل المؤمَّن عليه وبسبب عمله لدى صاحب العمل أو من قِبله، وفي حالة العامل المستقل أثناء ممارسته مهنته وبسبب هذه الممارسة. يوسّع القانون التعريف ويشمل فيه أيضًا الحادث في الطريق من البيت إلى العمل والعودة، والحادث في استراحة طعام حدّدها صاحب العمل، وعدة حالات أخرى سنفصّلها هنا.
بالطبع حادث الطرق لدى ساعٍ (مرسال) أثناء العمل، والإصابة في المصنع وفي موقع البناء وأثناء التفريغ والتحميل، كل هذه بطبيعة الأمور حوادث عمل، لكن ماذا عن عطلة في الخارج من العمل؟ وفي فعالية للشركة وفي نشاط اجتماعي لتعزيز الروابط؟ وهناك أحداث أخرى مثل الأحداث القلبية في العمل أو السكتة الدماغية في العمل أو ردّ الفعل النفسي على الفصل من العمل، هل هذه حوادث عمل؟ وفي الحالات الأشد، التي وقعت فيها كارثة كبيرة في مكان العمل، فإن التوجه إلى محامٍ لحادث عمل قاتل هو المرحلة الحاسمة لضمان استنفاد جميع حقوق العائلة.
تخيّلوا عاملَين، الأول ينزلق على أرضية مبللة في المخزن أثناء العمل، والثاني يُصاب في حادث عند إشارة المرور، في الطريق من البيت إلى المكتب، وبسبب ذلك بالذات ليس واضحًا له هل ما حدث له يُعتبر «حادث عمل» وهل يستحق المزايا التي تُمنح لمصابي العمل. في الحالتين الجواب هو نعم، وفي هذا المقال سنشرح لماذا، وأي حالات أخرى تدخل في ذلك، وأيضًا ما الذي قد يمنع الاعتراف.
ما هو حادث العمل فعلًا وفق القانون؟ متى يبقى الحادث الذي وقع خارج مكان العمل حادث عمل؟ وماذا يجب أن نفعل لكي يُعترف بالإصابة؟
كيف يعرّف القانون حادث العمل؟
التعريف في المادة 79 من قانون التأمين الوطني يتكون من شرطين يجب أن يتحققا معًا.
الشرط الأول: يجب أن يقع الحادث أثناء العمل، أي في الوقت الذي تعملون فيه.
الشرط الثاني: يجب أن يقع أيضًا بسبب العمل، أي أن تكون هناك صلة بينه وبين ما فعلتموه بصفتكم عمالًا.
العامل المستقل يُقاس بالمقياس نفسه، لكن الاختبار لديه هو هل وقع الحادث أثناء ممارسته مهنته وبسبب هذه الممارسة.
هذه ميزة مهمة للعامل: يقضي القانون بأن الحادث الذي وقع للعامل أثناء العمل يُعتبر كأنه وقع أيضًا بسبب العمل، إلا إذا أُثبت العكس، ومن عليه أن يثبت العكس هو التأمين الوطني. بكلمات أخرى، من أُصيب أثناء العمل لا يحتاج إلى إثبات علاقة سببية، ومن يعارض الاعتراف هو من عليه أن يثبت عدم وجود علاقة، هكذا تنص المادة 83 من قانون التأمين الوطني.
أي حالات تُعتبر حادث عمل حتى لو وقعت خارج العمل؟
تعدّد المادة 80 من القانون حالات يُعتبر فيها الحادث حادث عمل رغم أن الشروط العادية كلها لم تتحقق فيه. يلخّصها الجدول بصياغة بسيطة، مع ما ينشره التأمين الوطني في موقعه.
| الحالة | ما الذي يقرره القانون |
|---|---|
| في الطريق من البيت إلى العمل، ومن العمل إلى البيت، أو من مكان عمل إلى آخر | يُعتبر حادث عمل، بما في ذلك حادث الطرق، بشرط أن يقع الحادث بسبب السفر أو المشي |
| إنقاذ شخص أو ممتلكات في مكان العمل أو في محيطه القريب | يُعتبر حادث عمل إذا وقعت الإصابة أثناء قيامكم بالإنقاذ أو بمنع ضرر أو خطر |
| إصابة تسبب بها شخص آخر بأداة أو بشيء في مكان العمل | تُعتبر كذلك إذا وقعت أثناء العمل، ولم تكن نتيجة العمل نفسه، ولم يكن لكم دور في التسبب بها |
| استراحة طعام حدّدها صاحب العمل، حتى ثلاث ساعات | تُعتبر كذلك إذا وقع الحادث في المكان الذي تتناولون فيه الطعام أنتم أو زملاؤكم، أو في الطريق إليه ومنه |
| أداء مهمة عضو لجنة عمال | تُعتبر كذلك إذا وقع الحادث أثناء أداء المهمة وبسببها، أو في الطريق إليها ومنها دون توقف أو انحراف فعلي |
| السفر أو المشي إلى مكان امتحان | تُعتبر كذلك لعامل أجير يسافر إلى مكان امتحان أو يعود منه وفق ما ورد في القانون |
| اعتداء في العمل، وإصابة أثناء العمل من البيت | وفق التأمين الوطني، تُعتبران كذلك إذا وقعتا أثناء العمل وبسببه، وكذلك الاعتداء الجنسي الذي تسبب بضرر جسدي أو نفسي |
جزء كبير من الأسئلة التي تصلنا يتعلق بإحدى هذه الصفوف، وخاصة السفر في الطريق إلى العمل. من أُصيب في حادث طرق في الطريق إلى العمل يستحق مزايا مصابي العمل، وبالتوازي أيضًا تعويضًا وفق قانون التعويضات لمتضرري حوادث الطرق، والصلة بين المسارين موضّحة في الدليل عن حادث الطرق في الطريق إلى العمل.
ماذا يحدث إذا توقفت في الطريق أو انحرفت عن المسار؟
تنص المادة 81 من قانون التأمين الوطني على أن الحادث في الطريق لا يُعتبر حادث عمل إذا كان هناك توقف فعلي أو انحراف فعلي عن الطريق المعتادة، إلا إذا كان التوقف أو الانحراف لغرض متصل بواجباتكم تجاه صاحب العمل، أو بمهنتكم إن كنتم مستقلين. التوقف القصير الذي ليس انحرافًا فعليًا لا يُفترض أن يضر بالاعتراف، لكن كل حالة تُفحص بحسب ظروفها.
هناك حالتان يُخرجهما القانون صراحة من نطاق الانحراف الفعلي في الطريق إلى العمل: مرافقة طفل إلى روضة أو إلى حضانة والعودة منها، وصلاة الصباح في جماعة في بيت الصلاة الثابت الخاص بكم.
يشير التأمين الوطني إلى أن الحديث يدور عن طفل حتى سن 10 سنوات، أو عن طفل يحتاج إلى مرافقة بسبب عيب عقلي أو جسدي.
هل الفعالية الاجتماعية أو الرحلة أو دورة التأهيل تُعتبر حادث عمل؟
أحيانًا لا تقع الإصابة في العمل نفسه بل في فعالية متصلة به، مثل رحلة لجنة العمال أو عطلة أو جولة مهنية. تفحص محكمة العمل سؤالًا كهذا على مرحلتين، كما قررت محكمة العمل القطرية (عب.ل 91/99، كما هو مقتبس في الأحكام الواردة أدناه): أولًا يُفحص هل الفعالية بمجملها نشاط ملحق بالعمل، بما في ذلك أي اهتمام كان لصاحب العمل فيها وإلى أي حد بادر إليها ونظّمها وموّلها، وبعد ذلك يُفحص هل كان النشاط الذي أُصيب فيه العامل جزءًا لا يتجزأ من الفعالية وليس برنامجًا وضعه العامل لنفسه.
عامل في شركة الكهرباء انزلق قرب مسبح فندق في رحلة منظمة إلى الخارج نظّمتها لجنة العمال، بتمويل جزئي وعلى حساب أيام إجازة، لم يُعترف بإصابته، لأنه لم يثبت اهتمام صاحب العمل بالرحلة ولم يكن المسبح جزءًا من برنامج اليوم (ب.ل 43964-06-24، محكمة العمل الإقليمية في حيفا، شباط 2026، رُفضت الدعوى).
وكذلك شرطي شارك في جولة تعليمية من قِبل الشرطة، اعتُرف بها كنشاط ملحق بالعمل، لم يُعترف بإصابته عندما سقط عن سكوتر استأجره بمفرده على الكورنيش، لأن الركوب كان مبادرة مستقلة ارتبطت بالجولة فقط بالقرب الزمني والمكاني (ب.ل 51814-08-24، محكمة العمل الإقليمية في حيفا، نيسان 2026، رُفضت الدعوى). العبرة هي أنه من الأفضل توثيق من بادر إلى الفعالية ومن موّلها وما كان البرنامج في يوم الإصابة.
هل يمنع خطئي الاعتراف بحادث العمل؟
في العادة لا، لأن القانون ينص على أن الحادث الذي وقع في وقت تصرفتم فيه بإهمال خلافًا لتعليمات قانونية أو لتعليمات صاحب العمل لا يُعتبر حادث عمل، إلا إذا تسبب الحادث بالوفاة، أو بعجز، أو بعدم قدرتكم على العمل مدة عشرة أيام على الأقل، شريطة أن يُعتبر حادث عمل لولا الإهمال. أي أنه عندما تكون الإصابة جسيمة لا يُسلب الاعتراف بسبب خطأ ارتكبتموه.
لكي يسلب خطؤكم الصلة بحادث العمل، يجب أن يكون خطأً جسيمًا للغاية، وبمستوى غير معقول بشكل واضح.
أي حالات لا يُعترف بها دائمًا؟
يضع القانون شروطًا خاصة في عدة أنواع من الإصابات. الحادث الذي لا يكون نتيجة عامل خارجي ظاهر للعين، مثلًا عندما ينهار شخص دون أن يحدث له شيء في العمل، لا يُعترف به إذا ثبت أن تأثير العمل على الحدث كان أقل بكثير من تأثير عوامل أخرى. الفتق الإربي يُعترف به فقط إذا ظهر أثناء العمل نتيجة جهد غير عادي أو إصابة مباشرة في منطقة جدار البطن، وتوقف العامل عن العمل وتلقى علاجًا طبيًا خلال 72 ساعة.
ضعف السمع الناتج عن الضجيج يُعترف به فقط إذا تحققت شروط مفصّلة، منها تقديم دعوى خلال 12 شهرًا.
الأمراض التي يسببها العمل منظَّمة بشكل منفصل، كمرض مهني (مرض مهنة معينة)، والوزير يحدد في الأنظمة أي أمراض تُعتبر كذلك.
وكذلك الإصابة التي تراكمت على مدى الوقت في العمل، مثل الصدمات الدقيقة (ميكروتراوما)، يمكن أن يُعترف بها، لكنها تتطلب إثبات ظروف العمل على مدى الوقت وليس حدثًا منفردًا.
هل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو النوبة النفسية أو السكري في العمل تُعتبر حادث عمل؟
الجواب المختصر: في كثير من الأحيان نعم، لكن ليس بشكل تلقائي. المرض الذي اندلع أثناء العمل لا يُعتبر حادث عمل لمجرد أنه اندلع في المكتب أو في الموقع، ولكي يُعترف به يجب إثبات أن حدثًا استثنائيًا أو جهدًا خاصًا في العمل تسبب في اندلاعه بالذات في اللحظة التي اندلع فيها، وأن خبيرًا طبيًا عيّنته المحكمة يؤكد الصلة.
يعترف قانون التأمين الوطني بحادث العمل، ولا يعترف بكل مرض اكتُشف في العمل. النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو اندلاع مرض نفسي هي في العادة نتيجة مرض تطور على مدى سنوات، ولذلك تطلب محكمة العمل إثباتًا إضافيًا، وهو أن حدثًا استثنائيًا في العمل أو جهدًا خاصًا سبق الحدث الطبي وعجّله، وفي الاجتهاد القضائي تتكرر ثلاثة شروط لذلك.
ما الذي يجب إثباته: حدث استثنائي أو حدث خاص؟
حدث يمكن الإشارة إليه في الزمان والمكان. مثلًا جدال قاسٍ يهدد الرزق، أو إبلاغ مفاجئ عن إجراء تأديبي أو عن فصل، أو سقوط أو جهد جسدي استثنائي. الضغط والعبء اللذان يستمران أشهرًا لا يُعتبران حدثًا، حتى عندما يكونان شديدين جدًا.
أدلة على أن الحدث وقع فعلًا وأنه كان استثنائيًا بالنسبة لكم. التصريح بأنكم غضبتم كثيرًا لا يكفي بلا أدلة إضافية، مثل الشهود والمستندات وما رويتموه للأطباء ولمحقق التأمين الوطني منذ البداية.
صلة طبية: بعد إثبات الحدث، تعيّن المحكمة خبيرًا طبيًا ويحظى رأيه بوزن كبير، ولذلك يجري الإجراء في العادة على مرحلتين: أولًا يُفحص هل أُثبت الحدث الاستثنائي، وبعد ذلك فقط تُفحص الصلة الطبية. وفق المادة 83 من القانون، عندما لا تكون الإصابة نتيجة عامل خارجي ظاهر للعين، يستطيع التأمين الوطني أن يسلب الاعتراف إذا أثبت أن تأثير العمل على الحدث كان أقل بكثير من تأثير عوامل أخرى، مثل مرض سابق.
النوبة القلبية: حالتان بنتيجتين مختلفتين
عامل بناء كان يعمل في تركيب السيراميك في شقق في موقع بناء تلقى من المسؤول طلبًا عاجلًا لإنهاء العمل. وعندما لم يتمكن من ذلك، صرخ عليه المسؤول بأن إبقاءه لا يجدي وأنه يمكن تشغيل عمال آخرين مكانه، وفي صباح اليوم التالي صرخ عليه مرة أخرى، وركض العامل ثمانية طوابق صعودًا على الدرج لإكمال المهمة. غضب، وشعر بآلام في الصدر ونُقل إلى المستشفى حيث شُخّص لديه احتشاء عضلة القلب. قررت محكمة العمل القطرية أن الجدال، الذي هدد رزقه، كان حدثًا استثنائيًا يبرر تعيين خبير طبي، وأعادت الملف لفحص الصلة الطبية (عب.ل 395/05، محكمة العمل القطرية، 2006، قُبل الاستئناف).
موظف دولة في محكمة حاخامية، قُدمت ضده شكوى في الشرطة واستُدعي إلى جلسة تأديبية، أصيب بقلبه بعد نحو شهر إلى شهرين من الاستدعاء. ادعى أن الاحتشاء جاء مباشرة بعد محادثة قاسية مع المسؤول، لكن المحكمة وجدت أنه قدم ثلاث روايات مختلفة للمحادثة نفسها، وأن المحادثة جرت قبل الاحتشاء بعدة أيام وليس في اليوم الذي أُصيب فيه، وأنه لم يبلغ الأطباء عن حدث استثنائي في العمل. أضافت المحكمة أن قرار تقديمه إلى المحاكمة التأديبية أو إيقافه يمكن أن يُعتبر حدثًا استثنائيًا، لكن التوتر الذي يستمر فترة طويلة ليس حدثًا حادثيًا، وهنا مرّت أكثر من سنة على التحقيق الأول وأكثر من شهر على الاستدعاء. رُفضت الدعوى منذ المرحلة الواقعية، ولذلك لم تُفحص الصلة الطبية (عب.ل 293/05، محكمة العمل القطرية، 2006، رُفض الاستئناف).
السكتة الدماغية: السقوط في العمل
عامل صعد على سلم لكي يزوّد بالوقود في مصفاة نفط سقط من ارتفاع نحو مترين ونصف إلى ثلاثة أمتار، لأن درجة في السلم كانت مكسورة، وفي اليوم نفسه أُدخل المستشفى بسكتة دماغية. اختلف خبيران طبيان عيّنتهما المحكمة فيما بينهما: كتب الأول أنه إذا كان السقوط قد وقع أثناء العمل فيمكن تقدير أنه عجّل ظهور السكتة الدماغية، ونفى الثاني أي صلة. رفضت محكمة العمل الإقليمية الدعوى، لكن محكمة العمل القطرية قررت أنه في مجال الضمان الاجتماعي يُفضَّل الرأي الأنسب للمؤمَّن عليه، وأنه ما دام السقوط قد عجّل الحدث، فعلى التأمين الوطني أن يثبت أن تأثير العمل كان أقل بكثير من تأثير عوامل أخرى، وهذا لم يثبت. اعتُرف بالسكتة الدماغية كحادث عمل (عب.ل 653/07، محكمة العمل القطرية، 2008، قُبل الاستئناف).
السكري: لماذا يصعب إثبات الصلة
سكرتير نقابة مهنية شارك في جلسة مع إدارة شركة، صرخ عليه فيها رئيس مجلس الإدارة وضرب على الطاولة وطلب منه المغادرة. أثناء الجدال شعر بتوعك وجفّ فمه وشحب لونه، وبعد عدة أشهر شُخّص لديه السكري من النوع 2. كتب الخبير الطبي الذي عيّنته المحكمة أن السكري من هذا النوع ينبع أساسًا من خلفية وراثية إلى جانب السمنة وقلة النشاط، وأن التوتر الحاد قد يفاقم مؤقتًا سكريًا قائمًا، وأنه لم يجد في الأدبيات الطبية من يعرّف التوتر الحاد كسبب لتطور المرض. قبلت المحكمة الرأي وأشارت إلى أن من يرون خلاف ذلك أيضًا يتحدثون عن تفاقم مؤقت وليس عن اندلاع المرض. الحدث نفسه لم يكن موضع خلاف، وفشلت الدعوى في المرحلة الطبية (عب.ل 224/05، محكمة العمل القطرية، 2005، رُفض الاستئناف).

النوبة النفسية الحادة: متى تُعتبر الإصابة النفسية في العمل معترفًا بها
في الإصابة النفسية يميّز الاجتهاد القضائي بين الضغط العام في العمل وبين حدث خاص وقع في زمان ومكان محددين، وخرج عن روتين العمل وتسبب بضغط نفسي غير عادي للعامل نفسه، بحيث يكون هذا الضغط مدعومًا بأدلة موضوعية وليس بالشعور فقط (هكذا لُخّصت القاعدة في ب.ل 25783-12-23، محكمة العمل الإقليمية في بئر السبع، كانون الثاني 2026). هذه المعايير تنطبق على الإصابة النفسية بوجه عام، ومنها النوبة الذهانية والانهيار النفسي.
ربّان في شركة ملاحة، عمل فيها نحو سبع وثلاثين سنة، قرر عند وصوله كقبطان إلى ميناء في الخارج أن الطاقم لن ينفذ مهمة رأى أنها تعرّض العمال للخطر، وأبلغ الإدارة بذلك. أنزلته الإدارة عن الرحلة أمام الطاقم، ونزل من السفينة باكيًا، منفعلًا ومهانًا. بعد نحو أسبوع أُدخل قسرًا إلى مستشفى للأمراض النفسية وشُخّص لديه اضطراب ثنائي القطب. قرر الخبير الطبي أن المرض لم ينجم عن الحدث، لكن الحدث فاقم حالته بنحو الربع. قررت محكمة العمل القطرية أنه أُثبتت علاقة سببية بين الحدث في العمل وبين المرض، وأن مسألة هل الأمر تسبّب أم تفاقم ستُفحص لاحقًا في اللجنة الطبية التي تحدد نسب العجز (عب.ل 41048-05-11، محكمة العمل القطرية، 2012، قُبل الاستئناف).
في المقابل، مطوّرة برمجيات ادعت أن مرضًا جلديًا اندلع لديها بعد محادثة قاسية مع مدير كبير بشأن غياباتها، اقتُرح عليها فيها تقليص حجم الوظيفة، لم تحظَ بالاعتراف. وجدت المحكمة أن المدير أجرى معها عدة محادثات مشابهة، وأنها عرفت مسبقًا أن المحادثة ستكون قاسية، وأنه لم يُحضَر شهود على أنها خرجت منفعلة، وأنها في العلاج النفسي الذي تلقته لم تروِ عن المحادثة (ب.ل 25783-12-23، محكمة العمل الإقليمية في بئر السبع، كانون الثاني 2026، رُفضت الدعوى).
ماذا يجدر فعله بعد حدث كهذا؟
أن تخبروا منذ غرفة الطوارئ: من الأفضل أن تقولوا للأطباء فورًا ما حدث في العمل، لأن المحكمة تفحص ما دُوّن في التوثيق الطبي القريب من الحدث، وفي قضية موظف الدولة وفي قضية مطوّرة البرمجيات وُزن ضد المدّعي أن الأمر لم يُروَ.
أن تقدّموا رواية واحدة في كل مكان: من الأفضل أن تصفوا الحدث بالطريقة نفسها في نموذج الدعوى وأمام محقق التأمين الوطني وفي التصريح المشفوع بالقسم، لأن التناقضات بين الروايات أدت إلى رفض الدعوى في المحكمة الأولى أيضًا في قضية عامل البناء، وفي قضية موظف الدولة حسمت النتيجة.
أن تجمعوا الأدلة منذ الآن: أسماء الشهود الذين كانوا حاضرين، رسائل، رسائل بريد إلكتروني ومستندات من صاحب العمل. طلب موظف الدولة استدعاء أعضاء اللجنة للشهادة ولم ينجح في العثور عليهم، وهذا أيضًا ذُكر في الحكم.
ما الفرق بين حادث العمل والمرض المهني؟
يستخدم القانون مفهومًا أوسع، الإصابة في العمل، وهو يشمل نوعين: حادث العمل، وهو حدث، والمرض المهني. المرض المهني هو مرض حُدد كذلك في الأنظمة، وأصيب به المؤمَّن عليه بسبب عمله لدى صاحب العمل أو من قِبله، وفي حالة العامل المستقل بسبب ممارسته مهنته. الفرق العملي هو أنه في الحادث هناك لحظة محددة يمكن وصفها، وفي المرض المهني تُبنى الصورة من ظروف العمل على مدى الوقت ومن التوثيق الطبي.
ماذا يُمنح عندما يُعترف بالإصابة؟
الاعتراف بالإصابة في العمل يخوّل المؤمَّن عليه، وفق المادة 86 من القانون، علاجًا وتعافيًا وتأهيلًا طبيًا وتأهيلًا مهنيًا، بما يتفق مع أحكام القانون والأنظمة. وبالتوازي يُدفع بدل الإصابة (דמי פגיעה) عن فترة عدم القدرة على العمل، وإذا بقي عجز دائم أو مؤقت من الإصابة، يدفع التأمين الوطني مخصص عجز من العمل، منحة لمرة واحدة أو مخصصًا شهريًا بحسب مقدار النسب. الفرق بين المنحة والمخصص، وكيف يُحسب كل منهما، مشروحان في الدليل عن عجز العمل، مخصص أو منحة وخصم الفائدة.
ماذا نفعل لكي يُعترف بالإصابة؟
على العامل الأجير أن يبلّغ صاحب العمل عن الإصابة، وصاحب العمل ملزَم بتحويله إلى علاج طبي بواسطة النموذج ب.ل/250. العامل المستقل يملأ النموذج ب.ل/283، وبعد ذلك تُقدَّم دعوى بدل إصابة وتُرفق مستندات طبية، وإذا أُقرّت الدعوى يُدفع بدل الإصابة لفترة تصل إلى 91 يومًا من يوم الإصابة.
وبخصوص الموعد، ينص القانون على أن الدعوى بمخصص نقدي تُقدَّم خلال 12 شهرًا من اليوم الذي نشأ فيه سبب الدعوى. من يقدّم متأخرًا قد يحصل على مخصص فقط عن الأشهر الـ12 التي سبقت التقديم، ولذلك لا سبب للانتظار. في المرض المهني وفي الصدمات الدقيقة لا يوجد موعد للتقديم، وتُقدَّم الدعوى عند اكتشاف المرض. ما يجدر فعله في الأيام الأولى قبل أن تقدموا أي شيء مفصّل في دليل عن الخطوات الأولى بعد حادث العمل، ويمكن فحص المبالغ نفسها في الشرح عن بدل الإصابة وعن الحقوق التي تستحقونها في الفترة الأولى.
بعد الاعتراف بالإصابة، يُفتح مساران. الأول هو مخصصات التأمين الوطني، والثاني دعوى أضرار ضد المسؤول عن الإصابة، مثلًا صاحب عمل لم يلتزم بقواعد السلامة. المساران مشروحان في صفحتنا الرئيسية عن تمثيل مصابي حوادث العمل أمام التأمين الوطني وأمام صاحب العمل.
أسئلة وأجوبة
هل الحادث في الطريق إلى العمل يُعتبر حادث عمل؟
نعم، وفق المادة 80 من القانون، طالما وقع الحادث بسبب السفر أو المشي ولم يكن هناك توقف أو انحراف فعلي عن الطريق المعتادة لا صلة له بواجباتكم تجاه صاحب العمل.
هل يمكن اعتبار العامل المستقل مصاب عمل؟
نعم. العامل المستقل يُعتبر مصاب عمل عندما وقع الحادث أثناء ممارسته مهنته وبسبب هذه الممارسة، وهو يملأ النموذج ب.ل/283 لغرض العلاج الطبي.
هل الإصابة أثناء العمل من البيت تُعتبر حادث عمل؟
وفق التأمين الوطني، الإصابة أثناء العمل من البيت تُعتبر كذلك إذا وقعت أثناء العمل وبسببه.
هل يمكن أن تكون الإصابة النفسية إصابة في العمل؟
يعترف التأمين الوطني بالإصابة النفسية الناجمة عن «حدث خاص» في العمل، وكذلك بالاعتداء الذي تسبب بضرر نفسي ويتطلب علاجًا طبيًا.
هل النوبة القلبية في العمل تُعتبر حادث عمل؟
يمكن أن تُعتبر حادث عمل إذا أُثبت حدث استثنائي أو جهد خاص في العمل قريب من النوبة، وقرر خبير طبي عيّنته المحكمة أن هناك صلة بينهما. العبء العادي أو التوتر الذي يستمر وقتًا طويلًا لا يكفيان.
هل السكتة الدماغية بسبب الضغط في العمل معترف بها؟
الضغط الروتيني في العمل لا يكفي، ويُشترط حدث محدد في الزمان والمكان، مثل سقوط أو جدال حاد يهدد الرزق أو إبلاغ مفاجئ عن إجراء تأديبي، ويليه تعيين خبير يفحص الصلة الطبية.
هل السكري الذي اكتُشف بعد جدال في العمل يُعتبر حادث عمل؟
في حالة نُظرت أمام محكمة العمل القطرية رُفضت الدعوى، لأن الخبير الطبي الذي عيّنته المحكمة لم يجد في الأدبيات الطبية أن التوتر الحاد يسبب تطور السكري من النوع 2، وكان الإثبات الطبي هو الحلقة التي فشل فيها الملف.
هل يجب إبلاغ صاحب العمل أيضًا عن إصابة طفيفة؟
نعم، من الأفضل الإبلاغ والتوثيق حتى لإصابة تبدو طفيفة، لأن الاعتراف بالإصابة يتيح تلقي علاج طبي، والعيب الذي يظهر لاحقًا فقط يكون إثباته أسهل عندما وُثّق الحدث في وقته.
إذا أُصبتم ولستم متأكدين هل ما حدث لكم سيُعترف به كحادث عمل، يمكنكم استشارتنا على الهاتف 03-6135337، ونراجع معًا ظروف الحدث والمستندات التي يجدر جمعها.
في خدمتكم،
طاقم مكتب المحامي بينو جليكمان - مرافقة حتى التعويض
نحارب من أجلك أمام شركات التأمين والتأمين الوطني